عين القضاة

18

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

أذهب إليها نهاية كل أسبوع . حصلت على وظيفة في وزارة الشؤون الاجتماعيّة . بعثت بي الدولة إلى أوروبا للتخصّص في الشؤون الاجتماعيّة ، وتابعت تخصّصي بالفلسفة . سنة 1949 رجعت إلى صيدا حتى أعيش حياتي المسيحيّة بين أهلي وأصحابي . * « حياتك المسيحيّة » ؟ يعني أنك كنت قد تعرّفت إلى المسيح ؟ أجل ، لقد اعتنقت الدين المسيحي بعد تخرّجي من الجامعة ، أي سنة 1945 . وبعد أن اعتمدت لم أبق كثيرا في لبنان ، لأني ، كما قلت ، بعثت في الدولة إلى بلجيكا للتخصّص في الشؤون الاجتماعيّة والفلسفة . رجعت سنة 1949 إلى . صيدا ، حيث علّمت الفلسفة لصف البكالوريا ، واهتممت بالنشاطات الاجتماعيّة : كالمستوصفات ، وتعليم الأطفال الصغار والعناية بهم ، وغيرها ، أي كنت أمضي وقتي بين الدرس والتعليم والنشاط الاجتماعي . وقد استأجرت مع صديق لي ، هو طبيب ، غرفة صغيرة كشهادة لحياتنا المسيحيّة . وهنا أقول ، إنه رغم الإشاعات بأن المحيط الاسلامي متعصّب ، كنت ألاحظ إنفتاحا غريبا من الناس . طبعا كان هناك بعض المتزمّتين الذين خلقوا بعض المشاكل ، ولكني لم أواجه صعوبات فوق العادة ، وبقيت أحتكّ بالناس حوالي ثلاث سنوات ليلا نهارا ، أذهب إلى المقاهي وأستمع إلى مشاكل